بيانات الباحث
أ.م.د، كلية الإدارة والاقتصاد، جامعة الفارابي، بغداد، العراق
ملخص
تضمن البحث الموسوم (“العلاقات الاقتصادية الأميركية المكسيكية: الواقع… التحديات …والافاق المستقبلية”)، المقدمة وثلاثة مباحث، إضافة الى الخاتمة. وقد تضمنت المقدمة عرضاً لخصوصية العلاقات الأميركية المكسيكية، ومديات التأثير الذي مارسته الإدارات الأميركية المتعاقبة على المكسيك منذ تأسيس الدولتين وحتى الوقت الحاضر، وبخاصة في الميدان الاقتصادي. ومع تماثل العديد من التطبيقات السياسية في كلا البلدين، وامتلاك الولايات المتحدة لأكبر اقتصاد على المستوى الدولي، الا إنها علاقاتها مع المكسيك تميزت بروابط اقتصادية واسعة ومتشعبة وفي غالبة القطاعات الاقتصادية، ومع ذلك شهدت العلاقات الاقتصادية بين الدولتين توتراُ متزايداً عقب استلام الرئيس “دونالد ترامب” السلطة في واشنطن في كانون الثاني / يناير 2025. وتناول المبحث الأول الموسوم: الإطار النظري، عرض مقارن ما بين الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك من حيث التطور التاريخي، واهمية الموقع الاستراتيجي، فضلا عن الدور السياسي لكل منهما على الصعيدين الإقليمي والدولي. فيما تظل المكسيك واحدة من أقرب الشُركاء، وأكثرهم قيمة للولايات المتحدة الأميركية حيث تشترك معها في حدود برية تمتد لأكثر من (3000كم). وتحتوي على (47) منفذ دخول بري نشط، وتاريخ مُشترك أسس لروابط سياسية، واقتصادية، واجتماعية وثقافية عميقة على مدى (203) عام من العلاقات الدبلوماسية الثنائية المشتركة، وتحديداً منذ 1822م وحتى الوقت الحاضر، وتؤثر هذه العلاقات بشكل مباشر على حياة وسبل عيش ملايين الأميركيين في قضايا مُتنوعة مثل التجارة والتنمية الاقتصادية وتبادل التعليم وأمن المواطنين ومكافحة المخدرات والهجرة والاتجار بالبشر وريادة الأعمال والابتكار وحماية البيئة وتغير المناخ والصحة العامة وغيرها. كما تطرق المبحث الثاني لواقع العلاقات الاقتصادية الأميركية المكسيكية باستعراض مركز ومُعزز بأحدث المعطيات الإحصائية المتاحة لجانباً من المؤشرات الاقتصادية التي تخص الموارد البشرية والطبيعية والإمكانيات الاقتصادية للدولتين لبعض من القطاعات الاقتصادية، ومنها المساحة والسكان، والناتج المحلي الإجمالي، واجمالي الاحتياطيات المالية، والاستثمار الخارجي والديون الخارجية وغيرها. فضلاً عن تناول العلاقات الاقتصادية بين الدولتين بمجلات التبادل التجاري والسلعي خلال المدة من 2016 ولغاية 2024، وبخاصة إنَّ المكسيك من أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة الأميركية. فيما ركز المبحث الثالث على القضايا الاقتصادية الخلافية بين الدولتين، ولعل في مقدمتها، التعريفات الجمركية، كونها من أكثر الأدوات التي استخدمتها الادارات الأميركية المتعاقبة للضغط على المكسيك، ومشاكل الحدود البرية المشتركة، وفي مقدمتها قضايا الهجرة من دول أميركا اللاتينية عبر الحدود المكسيكية للولايات المتحدة الأميركية وموضوع إعادة تسمية خليج المكسيك بخليج اميركا.
This research, entitled “U.S. Mexican Economic Relations: Reality, Challenges, and Future Prospects,” comprises an introduction, three principal sections, and a conclusion. The introduction underscores the distinct nature of U.S. Mexican relations and the significant influence exerted by successive U.S. administrations on Mexico since the establishment of both states, particularly in the economic sphere. Although the two countries share similarities in several political practices, and despite the United States maintaining the world’s largest economy, their bilateral relationship has evolved into one of the most extensive and interconnected economic partnerships across numerous sectors. Nonetheless, these economic relations witnessed heightened tension following the inauguration of President Donald Trump in January 2025.
The first section, the theoretical framework, provides a comparative analysis of the United States and Mexico, focusing on historical development, the strategic importance of their geographical locations, and their respective regional and international political roles. Mexico remains among the closest and most vital partners of the United States, sharing a land border exceeding 3,000 km and encompassing 47 active land ports of entry. The two countries possess a rich and intertwined historical legacy spanning more than two centuries of diplomatic relations 1822 to the present, shaping profound political, economic, social, and cultural linkages. These relations directly impact the livelihoods of millions of citizens in areas including trade, economic development, educational cooperation, public security, drug control, migration, human trafficking, entrepreneurship, innovation, environmental protection, climate change, and public health.
The second section analyzes the current state of economic relations through updated statistical indicators addressing human and natural resources and the economic capacities of both states, including land area, population, GDP, total financial reserves, foreign investment, and external debt. It further examines bilateral merchandise trade between 2016 and 2024, reaffirming Mexico’s position as one of the United States’ most significant trading partners.
The third section addresses key economic disputes, chiefly customs tariffs, widely employed by U.S. administrations as a pressure instrument on Mexico, challenges related to the shared land border, particularly migration from Latin America through Mexico into the United States, and the proposal to rename the Gulf of Mexico as the Gulf of America.
